السيد مصطفى الحسيني الكاظمي
359
بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )
هذا الخلق الّذي معه وما هذه الآية التي رأيناها الليلة ولم نر مثلها ، فيقول بعضهم لبعض هذا الرجل هو صاحب المنيرات ، فيقول بعضهم لبعض انظروا هل تعرفون أحدا ممن معه ؟ فيقولون : لا نعرف أحدا منهم إلّا أربعة من أهل مكة ، وأربعة من أهل المدينة وهم فلان وفلان ويعدّونهم بأسمائهم ، ويكون هذا أوّل طلوع الشمس في ذلك اليوم فإذا طلعت الشمس وأضاءت صاح صائح بالخلائق من عين الشمس بلسان عربي مبين يسمع من في السماوات والأرضين يا معشر الخلائق هذا مهديّ آل محمّد ويسميه باسم جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ويكنيه وينبّه أبيه الحسن الحادي عشر إلى الحسين بن علي صلوات اللّه عليهم أجمعين بايعوه تهتدوا ولا تخالفوا أمره فتضلوا فأوّل من يقبّل يده الملائكة ، ثمّ النقباء ويقولون سمعنا وأطعنا ولا يبق إنسان من الخلائق إلّا سمع ذلك النداء ، الخلائق من البدو والبر والبحر يحدّث بعضهم بعضا ويستفهم بعضهم ما سمعوا بآذانهم ، فإذا دنت الشمس للغروب صرخ صارخ من مغربها يا معشر الخلائق قد ظهر ربّكم بوادي اليابس من أرض فلسطين ، وهو عثمان بن عنبسة الأموي من ولد يزيد بن معاوية فبايعوه تهتدوا ولا تخالفوا عليه فتظلّوا فتردّ عليه الملائكة والجنّ والنقباء قوله ويكذّبونه ويقولون له : سمعنا وعصينا ولا يبق ذو شك ولا مرتاب ولا منافق ولا كافر إلّا ضلّ بالنداء الأخير ، وسيدنا القائم عليه السّلام مسند ظهره إلى الكعبة ويقول : يا معشر الخلائق ألا ومن أراد أن ينظر إلى آدم وشيث فها أنا ذا آدم وشيث ، ألا ومن أراد أن ينظر إلى نوح وولده سام فها أنا ذا نوح وولده سام ، ألا ومن أراد أن ينظر إلى إبراهيم وإسماعيل فها أنا ذا إبراهيم وإسماعيل ، ألا ومن أراد أن ينظر إلى موسى ويوشع فها أنا ذا موسى ويوشع ، ألا ومن أراد أن ينظر إلى عيسى وشمعون فها أنا ذا عيسى وشمعون ، ألا ومن أراد أن ينظر إلى محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم وأمير المؤمنين صلوات اللّه عليهم فها أنا ذا محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم وأمير المؤمنين عليه السّلام ألا ومن أراد أن ينظر إلى الحسن والحسين فها أنا ذا الحسن والحسين ،